(ما ينبغى أن تكون عليه لغة الكتب)

اذهب الى الأسفل

(ما ينبغى أن تكون عليه لغة الكتب)

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الثلاثاء 04 سبتمبر 2012, 11:15 am

وليس الكتاب إلى شىء أحوج منه إفهام معانيه،حتى لايحتاج السامع لما فيه من الرؤية ،ويحتاج من أللفط إلى مقدار يرتفع به عن ألفاظ الفلة والحشو،ويحطه من غريب الإعراب ووحشى الكلام وليس له يهذبه جدآ،وينفحه ويصفيه ويروقه ،حتى لاينطق إلا بلب لب ،وباللفظ الذى قد حذف فضوله ،وأسقط زوائده ،حتى عاد خالصآ لاشوب فيه،فإنه إن فعل ذلك ،لم يفهم عنه إلا بأن يجدد لهم إفهامآ مزارا وتكرارآ،لأن الناس كلهم قد تعودا المبسوط من الكلام ،وصارت أفهامهم لاتزيد على عاداتهم إلا بأن يعكس عليها ويخذبها .ألا ترى أن الكتاب المنطق الذى قدوسم بهذا الاسم،وقرأته على جميع خطباء الأمصار وبلغاء الأعراب ،لما فهموا أكثرة ،وفى كتاب اقليدس كلام يدور ،وهو عربى وقد صفى ،ولوسمعه بعض الخطباء لما فهمه،ولايمكن أن يفهمه من يريد تعليمه،لنه يحتاج إلى أن يكون قد عرف جهة الأمر،وتعود اللفظ المنطقى الذى استخرج من جميع الكلام........

محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى