من دعائم طرق الحياة

اذهب الى الأسفل

من دعائم طرق الحياة

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الثلاثاء 31 يوليو 2012, 3:40 pm

اللذات المغرية والشواغل المنسية كثرت فى هذا العصر كثرة شديدة وألحقت بعاطفة التدين هزائم كبيرة وجعلت جمهورآ كبيرا من الناس يجرى وراء الشهوات ويذهل عن واجباته نحو ربه"وصناعة الإعلام المرئى والمسموع شرعت تستولى على أوقات الناس بصنوف من برامج التسلية قد تبقى عاملة طوال الأربع وعشرين الساعة ""فإذا تجاوزنا هذا الجانب من الحياة الدنيا واتجهنا إلى الطبقات العاملة رأينا همومآ من نوع آخر تستولى على الناس.وقد استمعت إلى بعض علماء الاقتصاد فوجدته ينظر بتشائم إلى مستقبل الأرض ،يقول:إن الإنفاق زاد والمنابع لم تزد ،وقد استدان من لم يكن يعرف الاستدانة،ووجل من النفقة من كان جريئاعليها ولاح عن بعد شبح أزمات مقبلة"وتذكرت أناخاصة أيام كنت طالبآبالأزهر الشريف فقد كنت أسأل نفسى :ما العمل بعد التخرج ؟سوف أنضم إلى صفوف العاطلين الذين تخرجوا من قبل "لكنى قاومت هذا الشعور المقنط وتذكرت أن الله لن يضيع متوكلآعليه ،وقدصدقت الله فصدقنى الله"بيد أن صوت الإيمان اليوم خافت ،والمنطق المادى الجاف الكفور يعصف بكل شىء"فلنقاوم موجات الشك ،ولنعد بالناس إلى ربهم فلا ملجأ من الله إلا إليه.ولأذكر هناحديث ابن عباس رضى الله عنه وهو حدث يردفه النبى صلى الله عليه وراءه أحيانا ،قال ابن عباس:كنت خلف النبى يومآفقال لى :ياغلام إنى أعلمك كلمات :احفظ الله تجده تجاهك ،إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشىء لم ينفعول إلا بشىء كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشىء لو يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك ،رفعت الأقلام وجفت الصحف)وفى رواية أأخرى (احفظ الله تجده أمامك .تعرف إلىالله فى الرخاء يعرفك فى الشدة واعلم أن ماأخطاك لم يكن ليصيبك ،وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا) هذه جمل من أدب النبوة تقطر صدقآوحبا ،وقد تضمنت نصائح غالية تنشىء الرجولة السوية والمستقبل الميمون .إن الطفل عندما يدرج إلى مرحلة اليفاعة يبدأ يفكر لنفسه بعد أن كان أبواه يفكران له،لقد لاكانا يأخذان بيده ،أما الأن فهو يسير مستقلا ،ويبدأيأخذ ويعطى ،ويخطىء ويصيب ويفشل وينجح ،ويبتهج ويكتئب ،وهو فى هذه المرحلة أحوج الناس إلى سلامة التوجيه.وهذا ما فعله النبى عليه السلام مع ابن عمه عبد الله ،وكان أول ما لفته إليه أن يحفظ الله فى أمره ونهيه وسره وعلنه ،فإن العلاقة الوثقى بالله ضمان الخير كله فمال الأمور كلها إليه،ولن يبت فى أمربعيدآ عنه (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )وإذا كانت العلاقة المرء بالله قوية فقد صار حصن حصين .والمسلم بعد كل صلاة يناجى الله بهذه الكلمات (اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت)فإذا خاض بحر الحياة بعدئذ خاضه وهو واثق مكين.وهناك أمراض معنوية قاتلة لأصحابها كالعجز والكسل والجبن والبخل ،وقد أمر المسلم أن يستعيذبالله منها والواقع أن كل هزائم الحياة تجىء من هذه الرذائل .

محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 60

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من دعائم طرق الحياة

مُساهمة من طرف محمدجلال عيساوي في الثلاثاء 31 يوليو 2012, 10:27 pm

بارك اللة فيكم استاذنا العزيز
avatar
محمدجلال عيساوي
كبير مشرفين

عدد المساهمات : 246
نقاط : 440
تاريخ التسجيل : 26/06/2011
العمر : 45
الموقع : momom.forumegypt

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:// momom.forumegypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى