الرسول فى فطوره وسحوره

اذهب الى الأسفل

الرسول فى فطوره وسحوره

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الأحد 22 يوليو 2012, 1:00 pm

فى حديث رواه الترمذى والنسائى عن أنس رضى الله عنه قالSadكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلى ،فإن لم يكن فعلى تمرات ،فإن لم يكن حسا حسوات من ماء)وورد فى التمرات أنها ثلاث..وهذا أدب نقتدى فيه بالرسول الكريم،وهو تعجيل الفطر عقب تحقق غروب الشمس،فذلك أنشط للصائم ،لأن الإنسان بعد أداء صيام اليوم قد يعتريه فتور لايتناسب معه أداء صلاة المغرب على المخمصة ،وأيضآ فإن استشعار المسلم بأداء الصوم يقتضى أن يعلم بانتهاء الوقت المحدد وأن يخرج من الصوم لكى يفرح بتوفيق الله له،وهذا الخروج من الصوم لايتحقق إلا بتناول الطعام الذى كان محظورآعليه..ويتحقق تعجيل الفطر بتناول أى شىء يقطع الصوم ،كتمرات ،أو بعض الماء ،ثم يصلى بالمغرب ،وبعدها يتناول طعامه بالكامل .قال ابن القيم Sadوهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم علىأمته ونصحهم ،فإن إعطاء الطبيعة الشىء الحلو مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله وانتفاع القوى به ولا سيما القوة الباصرة فإنها تقوى به،وحلاوة المدينة التمر ،ومر باهم عليه نوهو عندقوت وأدم ،ورطبة وفاكهة،وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس ،فإن رطبت الماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده،ولهذا كان الأولى بالظمآن الجائع أن يبدأقبل الأكل بشرب قليل من الماء مع ما فى التمر والماء من الخاصية التى لها تأثير فى صلاح القلب لايعلمها إلا أطباء القلوب)هذا ولابأس بأن يتم الإنسان فطره كاملآثم يصلى المغرب إذا كان فى حاجة إلى الطعام ويشق عليه إحسان الصلاة مع انتظار الطعام ،بل إن الأولى فى مثل هذه الحال تناول الطعام .وقد أخرج ابن أبى شيبة عن أبى هريرةوابن عباس أنهما كانا يأكلان طعامآوفى التنور شواء ،فأراد المؤذن أن يقيم الصلاة ،فقال له ابن عباس :لاتعجل ،لانقوم وفى أنفسنا منه شىء،وفى رواية Sadلئلا يعرض لنا صلاتنا)وهذا هو فقه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتفق عليه(إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدا أوابه قبل أن تصلوا صلاة المغرب ،ولا تعجلوا عن عشائكم)وروت عائشة رضى الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال Sadلاصلاة بحضرة الطعام)وإذا كان من أدب الرسول الكريم تعجيل الفطر فإن تأخير السحور هدى نبوى كريم،وفى صحيح الحديث Sadتسحروا فإن فى السحور بركة)وفى الحديث المتفق عليهSadلايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر).زاد الإمام أحمدSadوأخروا السحور)والبركة فى تأخير السحور ظاهرة ،لأنه يقوى على الصيام ،ويخفف المشقة ،ولأنه يتضمن الأستيقاظ والذكر والدعاء فى ذلك الوقت الشريف ،وقت تننزل الرحمات والنفحات ،وفيه التأهب لصلاة الفجر.وقال زيد بن ثابت كما أخرجه مسلمSadتسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة ..فسئل :كم كان قدر ما بينهما ؟قال :خمسين آية).وليكن معلومآ أن الليل كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر محل لتناول الطعام والشراب وكل شىء ..فالله تعالى قدجعل للصوم بدءا ونهاية،فهو يبدأبطلوع الفجر وينتهى بغروب الشمس،قال تعالىSadفالآن باشروهن وبتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل).المراد بالخيط الأبيض :ضوء الصباح نوالمراد بالخيط الأسود :سواد الليل.وعلى هذا فشأن المسلم أن يتحرى معرفة طرفى النهار يقينآأوظنآ غالبآ حتى تصح عبادته ،ويترتب على ذلك أن تسحر ظانآبقاء الليل ثم تبين له طلوع الفجر وأن سحوره وقع نهارآوجب عليه أن يقضى يومآىخر بعد رمضان وعليه أن يمسك بقية يومه ،ولايحل له تناول الطعام خلال النهار بعد ذلك ،لأن لشهر رمضان حرمة.وأيضآفمن أفطر ظانآأن النهار قد انقضى وأن غروب الشمس قد تحقق ثم ظهر له خلاف ذلك ،وجب عليه أنم يقضى يومآ آخر بعد شهر رمضان..وهو كله بخلاف الناسى الذى أكل أو شرب ناسيآفى نهار رمضان ،فإن صومه صحيح ولا قضاء عليه،لقول الرسول الكريم Sadمن نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)




محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 60

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى