متى يقبل الصوم؟

اذهب الى الأسفل

متى يقبل الصوم؟

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الأحد 24 يونيو 2012, 8:50 pm

الأساس فى أعمال المسلم كلها أن يقصد بها وجه الله ،وأن يرجو منها ثواب الآخرة ،فما معنى قول الله فى حديثه القدسى (الصوم لى وأنا أجزى به)؟قال العلماء :إن الصوم امتناع عن رغبات معينة ،والامتناع عمل سلبى لاصورة له يظهر فيها،إنه ترك شهوات معروفة ،والترك قد يكون تلبية لأمر الله،وقديكون تقليدآلما يفعل الناس،وقد يقترون به من الشراسة ما يحبط الأجر ،وعند بعض الرهبان والزهاد قد يكون تساميا شخصيآبالأرادة ومرانا على قوة العزيمة وقهر الجسد"لكن الصوم المقبول حقا هو أن يكتب المؤمن رغباته طالبا مرضاة الله ،وسعيدأبطاعته إذنزل على إرادته...ولذلك جاء فى رواية البخارى (يترك طعامه وشرابه من أجلى )إن الصوم هنا ذكر عملى لله وجهاد نفسى للقرب منه،وتغليب لأشواق الروح على مطالب الجسم ،ونزوع إلى السماء حين يخلد البعض إلى الأرض ،وهزيمة لمنطق المادة الذى يصبغ الحضارة المعاصرة ويدفع الجماهير إلى عبادة إلى الذات واللملذات..ومعنى هذا الصوم ليس ترك الأكل والشرب وحسب "كلا فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله(من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه).وقوله(الصيام جنة-يعنى وقاية من الإسفاف -فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ،فإن سابه أحد أو قاتله فليقلإنى صائم إنى صائم)إن الرغبة فى الانتقام واقتصاص المرء ممن أساء إليه قد تكون شديدة لاسيما عند ذوى الكرامة والمهابة،فليكظم غيظةوليؤثر ربه وأخرته ،لقد انتصر على شهوة الطعام فلينتصر على شهوة الانتقام"وعندىأن الكذب والغيبة يبطلان الصوم ،فهل الكاذب يقضى اليوم الذى كذب فيه ،وكذلك المغتاب؟يقول بذلك فقهاء الظاهر "ولكن الأئمة يقولون إن أجرهضاع،وليس عليه قضاء"ووددت لو شددنا النكير على المفترين ومستبيحى الأعراض حتى تنقطع جراءتهم على الشهر العظيم ويحسوا مهابته.إن لرمضان فى حياة أمتنا وتاريخها مكانة ينبغى أن تعرف فهو العلاقة الروحية الباقية بين الله وخلقه،فيه نزل القرآن الكريم وفيه تتكرر مدارسته ،وتستحب تلاوته ويضار الليل بقيامه،وفيه تتأكد وحدة الأمة الإسلامية حين تفطر كلها بعد غروب الشمس ،وتستعد بالسحور لصيام النهار ،ورمضان فى تاريخنا شهر ذكريات عسكرية تمتد من السلف الأول إلى هذا العصر ،وأحسب أن إطلاق المدافع فيه عند الفطور وعند السحور إيماء إلى هذا التاريخ المكافح المحامى عن الحق.وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال Sadأعطيت أمتى فى شهر رمضان خمسآلم يعطهن نبى قبلى:1-أما واحدة فإنه إذا كان أول ليله من شهر رمضان ينظر الله عز وجل إليهم .ومن نظر الله إليه -أى نظرة حب لاستعدادهونشاطه -لم يعذبه به أبدا..2-وأما الثلنية فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك -فتغير رائحة الفم من الجوع مستحبة عند الله،وعرق العامل أشرف من طيب العاطل"3-وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم كل يوم وليله ،أى أن ملائكة الرحمة تحفهم داعية لهم بالمغفرة،والله سبحانه يستجيب دعاء ملائكته.4-وأما الرابعة فإن الله عز وجل يأمر جنته فيقول لها :استعدى وتزينى لعبادى "أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى دارى وكرامتى5-وأما الخامسة:فإنه إذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعآ"فقال رجل من القوم أهى ليلة القدر ؟قال :لا:ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم)ومغفرة الذنوب تعنى أمرين ،الأول التجاوز عنها فى ألآخرة .والثانى محو نكتها السوداء فى القلب الإنسانى ،فيعود أبيض نقيا ،والمؤمن يشعر بذلك المحو فى نهاية الشهرة بقوة اتجاههإلى وحسن إقباله عليه"نسأل الله صياما وقياما مقبولين مباركين********

محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى