الرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاق الصيام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاق الصيام

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الأربعاء 10 يوليو 2013, 4:52 pm

علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  أخلاق الصائمين،وبين لنا عظم فضل رمضان،وحثنا على أبواب الخير التى تتجلى فى هذا الشهر الكريم..وقد حدثنا كتب الصحاح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالSad(إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين))وهذا الحديث الشريف إشارة إلى مسالك البر وفضائل النفس التى تكتسب فى هذه الأيام  المباركة ،فقد حظى هذا الشهر بإلوان من الطاعات والخيرات لاتقع مجتمعة إلا فيه،وبالتالى فإن الناس ينكفون عن كثير من المخالفات.والصيام يحقق الخشية من الله والرقابة الذاتية التى تجعل المسلم يدع طعامه وشرابه من أجل الله..وتلك الفضيلة هى المقصودة من وصية رسول الله صلى الله عليه مسلم للشباب حين قالSad(يامعشر الشباب من أستطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج،ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))فهذه الوصية الكريمة ليس مقصودآبها القضاء على الغريزة ،فذلك غير وارد ،وإنما هى الحكمة السامية لمدرسة الصيام،حيث يتعلم المسلم عزيمة الرشد ويقظة الضمير.كذلك فإن من شأن الصائمين أنيتخلقوا بأخلاق الله،ويتأدبوا بأدب رسوله،فيكون الوقار والسكينة شعارهم،فلا تصدر إلا الكلمة الطيبة والنصيحة الصادقة ،ولا تكن النفوس إلا الألفة والمحبة والصفاء..ومن هنا نفهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلمSad(من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه)).ونفهم أيضآ توجيهه عليه الصلاة والسلام لمعشر الصائمين Sad(فإذا كان يوم صوم أحدكم فلايرفث ولا يصخب ،فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إنى  امرؤ صائم))وفى هذا إشارة إلى حسن المعاشرة ،وإصلاح ذات البين،وتأليف القلوب ،وحسن الأعتذار.والمراد بقول Sadإنى امرؤ صائم)أن يقولها الصائم بلسانه جهرآليسمعه الشاتم والمقاتل فينزجر غالبآ،أو يقولها فى نفسه  ليمنعها من مقابلة الشر بمثله،ويصون صومه عن  المكدرات.وليكن معلومآأن أخلاق الصائم ليست وقفآ على شهر رمضان ،وإنما هى مطلوبة فى كل وقت وحين ،ولكنها تتأكد فى رمضان وبصيام رمضان.هذا وقد قسم العلماء الصوم إلى مراتب التماسآمن هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال الإمام الغزالى فى الإحياءSad(اعلم أن الصوم ثلاث درجات :صوم العموم ،وصوم الخصوص،وصوم خصوص الخصوص..أما صوم العموم:فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة.وأما صوم الخصوص:فهو كف السمغ والبصر واللسان واليد وسائر الجوارح عن الأثام.وأما  صوم خصوص الخصوص :فصوم القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية ،وكفه عما سوى الله عز وجل بالكلية ويحصل الفطر فى هذا الصوم بالفكر فيما سوى الله عز وجل واليوم الآخر بالفكر فى الدنيا إلادنيا تراد للدين ،فإن ذلك من زاد الآخرة وليس من الدنيا حتى قال أرباب القلوب:من تحركت همته بالتصرف فى نهاره لتدبير ما يفطر عليه كتبت عليه خطيئة،فإن ذلك من قلة الوثوق بفضل الله عز وجل وقلة اليقين برزقه الموعود ،وهذه هى مرتبة الأنبياء والصديقين والمقربين،ولا يطول النظر فى تفصيلها قةلا ولكن فى تحقيقها عملآ،فإنه إقبال بكنه الهمة على الله عز وجل ،وانصراف عن غير الله سبحانه ،وتلبس بمعنى قوله عز وجلSad(قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون))الأنعام:ولكل هذه المعانى وغيرها خص الله عباده الصاءمين المحققين لمثل هذخ الأخلاق بخصوصية كبرى عبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم،كما جاء فى صحيح مسلم Sadإن فى الجنة بابآ يقال له اليان يدخل منه الصائمون يوم القيامة ،لايدخل معهم أحد غيرهم ،يقال أين الصائمون .فيدخلمن منه ،فإذا دخل  آخرهم أغلق فل يدخل منه أحد))

محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى