المستضعفون وأكابر المجرمين /كنوز من السنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المستضعفون وأكابر المجرمين /كنوز من السنة

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الإثنين 10 يونيو 2013, 12:27 pm

لما بلغ هرقل أن نبيا ظهر فى جزيرة العرب سأل :هل فقراء الناس أم أغنياؤهم ؟فقيل له بل فقراؤهم :فعلم هرقل من هذه الأمارة ومن ضمائمأخرى أنهنبى حقا..فهل معنى ذلك أن الأغنياء رفضوا الإسلام واجتمعوا على مناوأته؟كلا.إن عددآ من الوجهاء وأصحاب الجاء دخلوا فى الإسلام وناصروه بما يملكون؛ولكنهم كانوا قلة محدودة ؛أما الكثرة الساحقة من رجال السلطة وعشاق اللذة وعبيد الدنيا فقد ناوؤا الإسلام وحاربوا الرسول بكل ما يملكون حتى نزل قوله تعالى Sadوكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون)ويظهر أن ما يسمى (نظام الطبقات)عرف فى تاريخ البشر من عهد مبكر فقد وجد أيام نوح عليه السلام ؛وتكاثر الفقراء فى أتباعه وأنف الكبراء أن يكونوا معهم أو ينضموا إليهم وقالوا لنوحSadقالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون)؟والغريب أن ما وقع لنوح والنبيين من بعده وقع لمحمد عليه الصلاة والسلام فقد ذهب إليه سادة قريش وأبدوا أنفتهم من أن يجمعهم بالفقراء مجلس واحد؛وحرصهم على أن ينفردوا بالجاه والعظمة"قال سعد بن أبى وقاص:كنا مع رسول الله ستة نفر فقال المشركون للنبى عليه الصلا ة والسلامSadاطرد هؤلاء لا يجترثونعلينا "وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما "فوقع فى نفس رسول الله ما شاء الله أن يقع ؛فحدث نفسه -فكر فى إجابة المشركين"فانزل الله تعالى(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من فتطردهم فتكون نت الظالمين*وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين)وقد لاحظت أن النبى كان شديد الحرص على إسلام هؤلاء الكبراء وإزاحة العوئق التى تمنعهم من التوحيد ولاشك إن إسلامهم لو تم يختصر نصف أعباء الدعوة ويهيئ لها قاعدة الانطلاق إلى أنحاء الأرض ؛ولذلك أرجأالوقوف مع (ابن أم مكتوم)إلى لقاء قريب واثر عليه بعض أصحاب السلطة ولكن الوحى النازل كان حاسما فى رفض هذه السياسة وكاشفا أن الدعوة سوف تنتصر بأولئك المستضعفين وتستغنى عن أولئك المستكبرين"ويشاء الله أن ابن مسعود الذى احتقر السادة الجلوس معه هو الذى يجثم على صدر أبى جهل ويذيقه الحتوف فى معركة بدر..إن البياض والسواد والضعف والقوة والغنى والفقر صفات لاتكون الشخصية الإنسانية ؛ولاترجح كفتها لا فى الدنيا ولا فى الأخرة ؛إن القلب المشرق بالطيبة والتواضع واحترام الحق هو الجدير بالحفاوة والتقديم..عن عائذ بن عمرو المزنى-وهو من أهل بيعة الرضوان -رضى الله عنه-ان أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال فى نفر فقالوا:ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها"فقال ابو بكر لعلك أغضبتهم"؟لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك؛فأتاهم أبو بكر وقال :ياإحوتاه؛غضبتكم ؟قالوا :لا؛يغفر الله لك ياأخى"وقد أسلم ابوسفيان مع الطلقاء فى فتح مكة هو وأسرته ؛بيد أن منزلته دون منزلة السابقين الأولينوأصحاب البلاء المبين فى رفع لوية الإسلام أيام محنته وإدبار الدنيا عنه ولذلك يقول جل شانه(لايستوى منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل أولئك اعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى)إن موازين الخرة لاتعترف إل بالإيمان والجهاد فالمكثر منهما يسبق والمقل منهما يخمل وإن كان فى الدنيا ذا شأن.فعن أبى هريرة عن رسول الله (نه ليأتى الرجل السمين يوم القيامة لايزن عند الله جناح بعوضة
****************************

محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى