المسلم بين عمل الجوارح وغفلة القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسلم بين عمل الجوارح وغفلة القلوب

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الخميس 14 يونيو 2012, 1:51 pm

الأفول طبيعة الكواكب فالشمس تشرق وتغرب والقمر يظهر ويختفى ،والنجوم المسخرة تقترب وتبتعد،أما الشهود الإلهى على الحياة والأحياء فلا يغيب أبدا:وكيف يغيب شىء عن الحى القيوم ومنه صدر به يبقى؟إنه لو لا إمداد الله للقلب ما استمر نبضه ،ولولا إمداد الله للرئتين ما اتصل الشهيق والزفير"إن المخلوق لايبتعد عن الخالق ولا يستغنى عنه ولا يفلت من رقابته وعندما يحشر الناس يوم اللقاء الأعظم ليساءلواعما قدموا يقول الله(فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين)وقد تنوعت أساليب القرآن الكريم فى توضيح الشهود الإلهى الدائم حتى تصح مراقبة الإنسان لله ويحسن الامتثال لأمره ونهيه ،ففى المجالس صغيرها وكبيرها يقول تعالىSad[ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا)وفى الأحداث جليلها ودقيقها يصور هذا الحضور الإلهى الشامل بقوله عز شأنه (يعلم ما يلج فى الأرض وما يخرج منها وماينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ماكنتم والله بما تعملون بصير)فأين المفر ممن هو بكل شىء بصير وبكل شىء محيط؟أغريب أن يطالب الإنسان بمراقبة الله ورهبته،أوالاستحياء منه وتقدير نعمته؟أن التربية الدينية قامت -فى الإسلام -على الشعور بهذه الحقيقة ،وتظاهرت شتى العبادات على توكيدها ومد رواقها ،ويوم تكون العبادات حركات جسد لا وعى معه فقد فاضت روحها وانمحى أثرها وتحولت الأمة إلى ممثلين لايرفعون رأسا ولا يطيبون نفسا.وأعتقد أن انهيار الحضارة الإسلامية فى الأعصار الأخيرة جاء من الاهتمام بأعمال الجوارح والغفلة عن أعمال القلوب.وقد رايت أناسا كثيرين يعبدون أنفسهم تحت ستارة من عبادة الله أوترك الذنوب الظاهرة".وعندما اقتحم الستعمار حدودنا وجاس خلال ديارنا اجتهد أن ينسى الناس ربهم وأن لايراقبوه فى سر أو علن واستوثق من هذا الطمس ،ووضع سياسة ثقافية لاستدامه "ثم منح العرب استقلالامشروطا ببقاء هذه السياسة"فلما ملكوا حرية العمل صنعوا بأنفسهم الدواهى ،وارتكبوافى بلادهم ما لم يرتكبه (المغول)ولا الصليبيون ؟،وعندما خرجوا من أوطانهم سائحين أخذوا يبحثون عن ملذات جديدة"كانه لم يكفهم ما ألفوا من ملذات ...والعلاج الصحيح لهذه المحنة يبدأ من القلب لا من ألأطراف.إن القلب المعمور بالله ينطلق إلى الصوابوينساق إلى الحق ولا يصدر عنه إلا ما ينفع البلاد والعباد ،ولأمر ما أشار الرسول لى صدره ثم قال :التقوى ها هنا ثلاث مرات...ثم إن الإيمان باليوم الآخر ركن ركين فى الفلاح ،وهذا معنى مفقود فى الحضارة الحديثة ،فالقارات الخمس فى ظل هذه الحضارة تستيقظ من منامها كى توفر الطعام ليومها ،ولا تدرى عن ربها ولقائه شيئآ،أماقوله تعالىSadاتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لفد)فغيبيات مرفوضة ومثله قول المؤمن إذاأصبح (الحمد لله الذى رد إلى روحى وعافانى فى جسدى وأذن لى بذكره)إن مدينة العصر نسيت النبوات كلها واتخذت إلهها هواها ،وتراث (محمد)وحده هو الذى ينعشها من غيبوبتها ،ويرد إليها عقلها ويحملها على العدل والعفة والاستقامة فى حديث جبريل الذى نزل يعلم الناس دينهم جاء هذا الحوارSadما الإحسان ؟قال :الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه،فإن لم تكن تراه فإنه يراك)والسؤال وجوابه يرجعان بنا إلى قضية المراقبةالتى صدرنا بها هذا الكلام.إن طاقاتنا الحسية والعقلية ضئيلة جدآ،ويستحيل أن نبصر ذات الله ،ولقد صعق موسى قبل أن يظفر بهذه الأمنية"من أين للمحدود أن يرى المطلق؟حسبنا فى الدنيا أن آياته ونبصر دلائل عظمته ولذلك يقول تعالى فى الأهل الجالسين حول المحتضر:فلولا إذا بلغت الحلقوم*وأنتم حينئذ تنظرون*ونحن أقرب إليه منكم ولكن لاتبصرون *فلولا إن كنتم غير مدينين*ترجعونها إن كنتم صادقين)والحرص على مقام الإحسان يجعله نجتهد فى الإحساس بالحضور الإلهى والرقابة المحيطة والهيمنة الشاملة ،إنه تبارك وتعالى مستو على عرشه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ،ويعرف ما نفعل وما نترك (ليس كمثله شىء وهو السميع البصير*له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شىءعليم)**************************

محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسلم بين عمل الجوارح وغفلة القلوب

مُساهمة من طرف محمدجلال عيساوي في الجمعة 01 فبراير 2013, 5:54 pm






عندما
تُعمى العقول لـ تُصبح غريقة الذنوب
وعندما تنعدم الإنسانية من أجل دُنيا فانية

وعندما تضيع كل تلك السنين من أجلهم
ويكون رد الجميل بـ التخلص منهم

وزجّهم إلى دار المسنين أو دار العجزة كما يُسمّى
.!






بعد كل
ذلك العطاء الذي دام لـ سنوات
تخلّوا عن مسؤولياتهم وواجباتهم تجاه
والديهم
بالتخلص منهم إلى دار العجزة .
لـ عجز حيلتهم وضعف أجسادهم
بعد
أن كرّسوا حياتهم من أجل أبناء
غرّتهم ملذات الدنيا عمَن ضيّع حياته من أجلهم

لـ ينكسر قلب ضعيف أرهقته قسوة الزمن .!


قال رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم

ألا أنبئكم بأكبر الكبائر . ثلاثاً ،قالوا : بلى يا رسول الله

قال
الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين
وجلس وكان متكئا ، فقال -


ألا وقول الزور .
قال : فما زال يكررها حتى قلنا
ليته يسكت( البخاري
)


" الجزاء من جنس العمل "

" كما تُدين تُدان "
لـ يعلم ذلك
الابن العاق أنه عندما يُصبح أب
سـ يُعامل بنفس مُعاملته لـ والديه .!
سـ
يُرمى في دار المُسنين كما رماهم بلا ضمير .!
سـ تقسى عليه الدنيا قبل الآخرة
.

1-هم الجنة وهم رضا الله
2-هم أمانــــة
3-هم نور طُرقاتنــا

فلا تكن!أ عـــاق !!لوالديك؟؟؟




فالحمد لله الذي أمرنا بشكر
الوالدين ، والإحسان إليهما ، وحثَـنا على
اغتنام برّهما واصطناع المعروف
لديهما
اللهم اجعلنا لهم قرة أعين يوم يقوم الأشهاد
واسمعهم منا أطيب النداء
يوم التناد
واجعلهم بنا من أغبط الآباء بالأولاد
حتى تجمعنا وإياهم

والمسلمين جميعاً في دار كرامتك ومستقر رحمتك ..
اللهم امين ..
اللهم
آمين


avatar
محمدجلال عيساوي
كبير مشرفين

عدد المساهمات : 246
نقاط : 440
تاريخ التسجيل : 26/06/2011
العمر : 44
الموقع : momom.forumegypt

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:// momom.forumegypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسلم بين عمل الجوارح وغفلة القلوب

مُساهمة من طرف محمد عبدالله العيساوى في السبت 02 فبراير 2013, 11:49 am

مشا الله عليكم ابناء العمومه وافتح الله عليكم وزادكم من علمه

محمد عبدالله العيساوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 327
نقاط : 519
تاريخ التسجيل : 01/01/2013
العمر : 36
الموقع : mhmed2060@yahoo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسلم بين عمل الجوارح وغفلة القلوب

مُساهمة من طرف محمد عبدالله العيساوى في السبت 02 فبراير 2013, 11:51 am

مشا الله عليكم ابناء العمومه وافتح الله عليكم وزادكم من علمه

محمد عبدالله العيساوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 327
نقاط : 519
تاريخ التسجيل : 01/01/2013
العمر : 36
الموقع : mhmed2060@yahoo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى