رفاق الطريق/المسافرون إلى الله بلا متاع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رفاق الطريق/المسافرون إلى الله بلا متاع

مُساهمة من طرف محمدالعيسوى في الأربعاء 16 مايو 2012, 4:33 pm

لقد حانت لحظة الرحيل ياصحاب ..وعليكم أن تغلقوا أبوابآ ..وتفتحوا أبوابآ*ذلك نصيحة أخيكم إبراهيم بن أدهم ..سليل الملوك والنبلاء الذى خلع رداء النعيم والترف ..ولبس خرقة الفقراء والصعاليك..وهام على وجهه فى بلاد الشام يعيش من كسب يده من حراسة البساتين ،فلما سئل عن ذلك قالSad(أمسكت بدينى بين صدرى ،وفررت من بلد إلى بلد..أرض ترفعنى ..فمن رآنى ظننى راعيآ أو مجنونآ ..أفعل ذلك لعلى أصون دينى من وساوس الشيطان .وأعبر بإيمانى سالمآمن باب الموت..؟ **وبماذا تنصحنا ياإبراهيم..؟((عليكم أنتغلقوا باب النعمة ،وتفتحوا باب الشدة،وتغلقوا باب العز..وتفتحوا باب الذل..وتغلقوا باب الراحة..وتفتحوا بابالجهد وتغلقوا باب النوم..وتفتحوا باب السهر ..وتغلقوا باب الغنى وتفتحوا باب الفقر ..وتغلقوا باب الأمل ..وتفتحواباب الخوف..؟))**فهل أعددتم أنفسكم يارفاق لوعثاء الطريق..؟وهل يصلح الطريق بغير السهد والجوع والصمت والخوف..؟انكم إذا أردتم أن تذوقوا حلاوة القرب ،فلتتحملوا نار المعاناة..فالحلاوة التى بلا نار لم تصنع بعد ..ونار المحبين شوق وحزن وقلق ..أنهم دوما خائفون من الصد والهجر وعدم القبول..كانت (رابعة)تصلى فى الليلة ألف ركعة ..ولاتكف عن البكاء خوفآألا تكونفى زمرة المقبولين..فإذا صلت العشاء صعدت إلى السطح دارها ورفعت رأسهاا إلى السماء وهتفت (إلهى ..أنارت النجوم ..ونامت العيون ..وغلقت الملوك أبوابها ..وخلا كل حبيب بحبيبه..وهذا مقامى بين يديك ..))ثم تدخل رابعة فى صلاتها حتى تتورم قدماها .حتى إذا جاء السحر .واطل نور الفجر ،رفعت إلى السماء عينا أضناها السهر،وأرقهاالسهد وكواهاالدمع فتقولSadإاهى..هذا الليل قد أدبر ..وهذا النهار قد أسفر ..هل قبلت منى ليلتى فأهنأ..أم رددتها على فأخزى ؟ فوعزتك هذا رأيى ماأحييتنى وأعنتنى ..وعزتك لو طردتنى عن بابك مابرحت عنه لما وقع فى قلبى من محبتك..))لقد عاشت رابعة فى قلق دائم ،وحزن أسيف،ولذلك أعلنتها صريحة جريئة ،ولان حبها مجرد من الشوائب ،طاهر عن المنفعة ،كالذهب الخالص لايحالطه معدن ردىء-فستبقى على العهد ..لائذة بالباب واقفة عند الأعتلب ..ولن تمل الأنتظار ..مهما طال الأنتظار ..ولن يشغلها عن المحبوب شاغل ..لقد تطايرت كل ذرة من كياتها شعاعا يسبح فى هذا الخضم النورانى ..ومن العسير أن تعود بشرآشويآ.((إلهى سواء قبلت عملى أو تقبل ..سواء رضيت عنه أم لم ترض..فإنى سوف أظل على عهدى من حب لك وإخلاص ،وتواجدى معك ،فلن أتركك ماحييت ،ولن أستبدل بك حبيبآ آخر ،ولن أدع شيئآيشغلنى عنك ،إنك أنت سبحانك حياتى وأنسى ،وأنت روح الفؤاد..وأنت رجائى ..وأنت مؤبسى ..وشوقك زادى فليس لى عنك ماحييت براح ..لأنك متمكن تمام التمكن من القلب والوجدان..لقد نظمت (رابعة)هذه الترنيمة شعرآفقالت:إنى جعلتك فى الفؤاد محدثى،وأبحت جسمى من أراد جلوسى ،فالجسم منى للجليس مؤانس،وحبيب قلبى فى الفؤاد انيسى.هل يمكن أن تكون رابعة (أنانية)إلى هذا الحد ،إنها تقوم الليل كله والناس نيام لتناجى الحبيب فى غفلة منهم،فهى تريد ان تكون له وحده فحسب ..لايشاركها فيها أحد .لقد قال الصوفية إن الحب تضحية وإيثار ..ولكن رابعة- التى بدأت معزوفة الحب الإلهى -خرقت هذهالقاعدة ،ولم تتصور أن يكون لها فى حب المحبوب شريك ..ولم تتصور أن يقف معها فى طابور العاشقين مزاحم ..وعندما خطبها بن سليمان الهاشمى أمير البصرة ،ومناها بحياة رغدة هنيئة كتبت إليه:((أمابعد :فإن الزهد فى الدنيا راحة البدن ،والرغبة فيها تورث الهم والحزن،فهيىءلزادك وقدم لمعادك ،وكن وصى نفسك ،ولا تجعل الرجال أوصياءك قيقتسمون تركتك،وصم الدهر واجعل إفطارك الموت ،وأما انا فلو خولنى الله أمثالك ما حزت وأضعافه ،فلم يسرنى أن أشغل عن الله طرفة عين والسلام))إنها كلمات تزرع الحسرة فى نفس الرجل ،وتحرمه لذة النعيم الدنيوى ،فهى تنصحه بإن يصوم الدهر ويفطرعلى الموت ولعلها أرادت أن تصفعه صفعة أليمة ..إذكيف يتجرأعلى أن يفريها بكنوز الدنيا عن حبها الأزلى ،ومن هو وما أمواله ..حتى يظن انه قادر على انتزاعها من حضرة الحبيبل::"الباقية تاتى ان شاء الله مع الهاءم حول النور

محمدالعيسوى
عضو نشيط

عدد المساهمات : 93
نقاط : 235
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى